الشيخ علي الكوراني العاملي

213

الجديد في الحسين (ع)

وأجبن وأينا المفسد لقومه ، لا يمشي إلا أنا وأنت إلى الموت عياناً ! ثم أخذ بشعره يجره فاجتمع الناس فقالوا : يا أبا الوليد اللهَ اللهَ لا تَفُتَّ في أعضاد الناس ، تنهى عن شئ وتكون أوله ! فخلصوا أبا جهل من يده ، فنظر عتبة إلى أخيه شيبة ، ونظر إلى ابنه الوليد فقال : قم يا بنيَّ فقام ، ثم لبس درعه وطلبوا له بيضة تسع رأسه ، فلم يجدوها لعظم هامته ، فاعتم بعمامتين ثم أخذ سيفه وتقدم هو وأخوه وابنه ونادى : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش . . الخ . ) ! قال الطبري ( 2 / 156 ) : « لما أمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يلقوا في القليب ، أخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب ، فنظر رسول الله في وجه أبي حذيفة بن عتبة فإذا هو كئيب قد تغير فقال : يا أبا حذيفة لعلك دخلك من شأن أبيك شئ ؟ فقال : لا والله يا نبي الله ، ما شككت في أبي ولا في مصرعه ، ولكني كنت أعرف من أبي رأياً وحلماً وفضلاً ، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام ، فلما رأيت ما أصابه وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له أحزنني ذلك . قال فدعا رسول الله بخير ، وقال له خيراً » . ( كان محمد بن أبي حذيفة بن عتبة صديقاً حميماً لمحمد بن أبي بكر ، ومحمد بن الحنفية ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسميهم المحمدين الثلاثة ، ويمدحهم . وذهب ابن أبي حذيفة إلى مصر ، وشارك هو ومحمد بن أبي بكر في غزوة ذات الصواري ، ثم قاد الثورة على عثمان ، وعزل والي مصر ابن أبي سرح ، وأخذ لنفسه البيعة من أهلها بالإمرة . وأرسل منهم سبع مئة رجل شاركوا في حصار عثمان حتى قتل ، وواصل حكمه لمصر إلى أن بعث علي عليه السلام قيس بن سعد بن عبادة والياً عليها . وكانت فيها أحداث بيناها في كتاب مصر وأهل البيت عليهم السلام فتمكن معاوية من استدراج ابن خاله ابن أبي حذيفة ، حتى قبض عليه وحبسه ، ثم قتله .